العلامة المجلسي
99
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
لِأَنَّهُ مَنْ مَلَكَهُمَا مَعاً رُبَّمَا تَشَوَّقَتْ نَفْسُهُ إِلَى وَطْئِهِمَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فَيَصِيرُ مَأْثُوماً [ الحديث 51 ] 51 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْبَزَوْفَرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي أُخْتَيْنِ مَمْلُوكَتَيْنِ تَكُونَانِ عِنْدَ الرَّجُلِ جَمِيعاً قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى وَأَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا نَفْسِي وَوُلْدِي . فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ يَعْنِي آيَةَ الْمِلْكِ دُونَ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ ع وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى يَعْنِي فِي الْوَطْءِ دُونَ الْمِلْكِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ وَلَا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَقَوْلُهُ ع أَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا نَفْسِي وَوُلْدِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ عَنِ الْوَطْءِ عَلَى جِهَةِ التَّحْرِيمِ وَيَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْكَرَاهِيَةَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْمِلْكِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَمَتَى كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ أُخْتَانِ مَمْلُوكَتَانِ فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ وَطِئَ الْأُخْرَى وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأُولَى حَتَّى يُخْرِجَ الْأَخِيرَةَ مِنْ مِلْكِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
--> ( 1 ) سورة النساء : 23 . ( 2 ) سورة النساء : 3 .